الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بقلم عبد السلام بن عامر: "والاعتداء على العقل..آش عملْنا فيهْ؟؟؟"

نشر في  11 نوفمبر 2021  (10:40)

بقلم: عبد السلام بن عامر

 
تساءلت بعد جريمة الزهراء منذ 48 ساعة:
أيهما كان أجدى: إضراب الأساتذة عن العمل طيلة اليوم وترك التلاميذ في الشوارع لمزيد الانحراف.. أم تخصيص ساعة نقاش في كل قسم لحوار بين الأستاذ وتلاميذه حول سبل عدم تكرر جريمة الزهراء؟
 
واليوم ها أنا أقرأ خبر اعتزام قطاعات التعليم شنّ إضراب عام غدا الجمعة، حيث قال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي توفيق الشابي لموقع بوابة تونس بأن الهدف منه هو الضغط على الحكومة من أجل سن قانون يجرّم الاعتداء على المربين.
 
وهنا أتساءل:
هل نحن نعيش في غابة حاليا؟ أليس هناك قانون يجرّم الاعتداء مطلقا على كل الناس؟؟ ألا تعني المطالبة بتجريم الاعتداء على المنتمين إلى هذا القطاع أو ذاك أن هناك قطاعات يجوز الاعتداء على المنتمين إليها؟؟؟
 
وأتساءل: أيُعقل شنّ إضرابين بيومين في ظرف 4 أيام ؟ أإلى هذا الحد تستهين نقابات التعليم
بمصلحة التلميذ؟؟ أإلى هذا الحد لا تدرك أن من أسباب جريمة الزهراء تدهور مستوى التعليم وبالتالي الأخلاق.. وأن من أسباب تدهور التعليم هذه الإضرابات المتتالية في مؤسسات التعليم؟؟؟
 
أعرف أن هذا الكلام لن يعجب بعضهم لكن لابد من قوله. تماما مثلما قلت مثله منذ ما يناهز أربعين سنة بالتمام والكمال فكدت "آكل طريحة" من قِبل نقابيين. لقد عارضت وقتها المطالبة بتخفيض فــوري لـ5 ساعات من عمل المعلم (جريدة "الوحدة" بتاريخ 30 جانفي 1982) واقترحت أن تلتزم الدولة بتحقيق ذلك بعد 4 سنوات أي بعد انتداب تلاميذ لتكوينهم بمدارس الترشييح (وقد قدرت عددهم وقتها بـ3000) وأن تُعتبر الـ5 ساعات ساعات زائدة طيلة تلك المدة، لأني أرفض بشدة أن يكلف بالتدريس كل من هب ودب.. وأرفض بشدة تحسين وضعيتي على حساب مهنتي..
 
الوجع أحسست به في قلبي عندما سمعت بالاعتداء على الأستاذ الصحبي بن سالم. أما وأنا أقرأ خبر شنّ إضراب الغد في مؤسسات التعليم للسبب الغريب والعجيب إياه، فقد أحسست بالوجع في عقلي. لذلك أسال بالدارجة الفصيحة: والاعتداء على العقل.. آش عملنا فيه؟؟؟